= يدركه. ويحتمل أن المراد ما جرحه الكلب بسنه مثلا وما لم يجرحه. قوله عليه الصلاة والسلام: "وإن أكل منه" أخذ به جماعة، وأجاب الجمهور بأن حديث الحرمة أصح، وهو حديث عدي بن حاتم في "الصحيح"، وفيه: "وإن أكل منه فلا تأكل"، وأن العمل بالحرمة عند التعارض أرجح، وقال ابن كثير في "تفسيره" ٣/٣٣، طبعة الشعب: وقد توسط تخرون فقالوا: إن أكل عقب ما أمسكه، فإنه يحرم لحديث عدي بن حاتم، وللعلة التي أشار إليها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون أمسك على نفسه"، وأما إن أمسكه، ثم انتظر صاحبه، فطال عليه وجاع، فأكل منه لجوعه، فإنه لا يؤثر في التحريم، وحملوا على ذلك حديث أبي ثعلبة الخشني، وهذا تفريق حسن، وجمع بين الحديثين صحيح. قوله: "ما لم يصل"، بتشديد اللام، أي: ما لم ينتن ويتغير ريحه، يقال: صل اللحم وأصل، لغتان، ولهذا على سبيل الاستحباب، وإلا فالنتن لا يحرم، وقد جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل ما تغير ريحه، ولعله أكل تعليماً للجواز. قاله السندي. (١) في (ظ) : أواقي. (٢) إسناده حسن. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوْذي، وعباس الجزري: صوابه الجُريري، كما هو في جميع المصادر التي أخرجت هذا الحديث، وهو عباس بن فروخ الجُريْري البصري، أبو محمد، ثقة، روى له الجماعة. وأخرجه أبو داود (٣٩٢٧) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١٠/٣٢٤ من=