= رواية شعيب عن زيد بن أسلم مرسلة. ولحديث العقيقة شاهد من حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه، أخرجه عنه مالك في "الموطأ" ٢/٥٠٠، وسيرد ٥/٣٦٩. وسيرد أيضاً برقم (٦٧٣٧) من طريق آخر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٤/٣٠٥: وفي هذا الحديث كراهية ما يقْبُح معناه من الأسماء، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب الاسم الحسن، ويعجبه الفأل الحسن ... وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود: نسيكة، ولا يقال: عقيقة، لكني لا أعلم أحداً من العلماء مال إلى ذلك، ولا قال به، وأظنهم -والله أعلم- تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة. قوله: مكافأتان: قال السندي: أي: مساويتان في السن، بمعنى أن لا ينزل سنهما عن سن أدنى ما يجزىء في الأضحية، وهو بكسر الفاء أو فتحها، ورجحه الخطابي، ورده الزمخشري. وأما الفرع والعتيرة، فقد ورد النهي عنهما في حديث أبي هريرة الآتي (٩٣٠١) ، ولفظه: "نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الفرع والعتيرة". وهو عند البخاري (٥٤٧٣) و (٥٤٧٤) ، ومسلم (١٩٧٦) (٣٨) بلفظ: "لا فرع ولا عتيرة". وورد التخيير في فعلهما في حديث الحارث بن عمرو الآتي ٣/٤٨٥ بلفظ: "من شاء عتر، ومن شاء لم يعْتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع". والفرع: أول ما تلده الناقة أو الشاة. وقوله: "الفرع حق"، أي: ليس بباطل، وحديث: "لا فرع" محمول على نفي الوجوب، فلا تعارض، قاله السندي. وذكر الحافظ في "الفتح" ٩/٥٦٧ أن حديث: "لا فرع" محمول على ما إذا كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم قال: واستنبط الشافعي الجواز إذا كان الذبح لله، قال: جمعاً بينه وبين حديث: "الفرع حق". ثم نقل الحافظ عن الشافعي قوله فيما نقله البيهقي من طريق المزني عنه:=