= مسلمة، عن ابن لهيعة، وابنُ منْده، فيما ذكره الحافظ في "الإصابة" (في ترجمة زنباع) من طريق المثنى بن الصباح، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. وسميا العبد سندراً (وستر تسميته كذلك في الرواية (٧٠٩٦)) ، وعبد الملك بن مسلمة منكر الحديث، والمثنى بن الصباح ضعيف، ورواية ابن عبد الحكم مطولة. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٧/٥٠٦ من طريق كامل بن طلحة، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، أخبرنا عمرو بن شعيب. فهذه متابعة يشد بعضها بعضاً فيتقوى الحديث بها. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/٢٨٨-٢٨٩، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. وقوله: "فجدع أنفه"، أي: قطعها، قال ابن الأثير: الجدع: قطع الأنف والأذن والشفة وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه. وقوله: "وجبه"، أي: قطع مذاكيره، والجبًّ: القطع. وقوله: "مولى الله ورسوله"، أي: ولاؤه للمسلمين جميعاً، وأزال عنه سلطان سيده بالولاء لما ناله منه من مثلة وعدوان. وقد رويت هذه القصة من حديث زنباع أخرجه ابنُ ماجه (٢٦٧٩) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سلمة بن روح بن زنباع، عن جده، أنه قدم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد خصى غلاماً له، فأعتقه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمثلة. وإسحاق بن أبي فروة متروك. ورُويت أيضاً من حديث سندر أخرجه البزار (١٣٩٤) ، والطبراني في "الكبير" (٦٧٢٦) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، حدثه عن أبيه أنه كان عند الزنباع بن سلامة الجذامي، فعتب عليه، فخصاه وجدعه، فأتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخبره، فأغلظ لزنباع القول، وأعتقه منه، فقال: أوص بي يا رسول الله، فقال: "أوصي بك كل مسلم". وذكره ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص ١٣٨ من طريق ابن وهب، بهذا=