للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٦٧١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: أَنَّ زِنْبَاعًا (١) أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَةٍ لَهُ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَجَبَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ " قَالَ: زِنْبَاعٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ " فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


= وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (١٠٧٤٠) ، وأبو داود (٢١٢٩) ، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٢٠، وابن ماجه (١٩٥٥) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٤٧١) ، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٤٨ من طرق، عن ابن جريج، به.
وله شاهد من حديث عائشة عند عبد الرزاق (١٠٧٤٠) أيضاً، والبيهقي ٧/٢٤٨، سيرد ٦/١٢٢، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وقد عنعنه.
ومن حديث مكحول مرسلاً عند عبد الرزاق (١٠٧٤٣) .
ومن حديث عمر بن عبد العزيز من قوله عند عبد الرزاق (١٠٧٤٥) .
قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٢١٦: وهذا يُتأؤل على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر، وقد اختلف الناس في وجوبه، فقال سفيان الثوري ومالك بن أنس في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها كذا وكذا شيئاً اتفقا عليه سوى المهر، أن ذلك كله للمرأة دون الأب، وكذلك روي عن عطاء وطاووس، وقال أحمد: هو للأب، ولا يكون ذلك لغيره من الأولياء، لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد.
وروي عن علي بن الحسين أنه زوج بنته رجلاً، واشترط لنفسه مالاً، وعن مسروق أنه زوج ابنته رجلاً، واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين. وقال الشافعي: إذا فعل ذلك، فلها مهر المثل، ولا شيء للولي.
قوله: "الحباء"، أي: العطية، وهي ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة. وانظر ما قاله الطحاوي في "شرح مشكل الآثار".
(١) في هامش (ظ) : ابن زنباع.