= قال ابن حجر في "الفتح" ٣/٦٠٠: والجمع بينه وبين أحاديثهم أنه (أي البراء) ثم يعد العمرة التي قرنها بحجته، لأن حديثه مقيد بكون ذلك وقع في ذي القعدة، والتي في حجته كانت في ذي الحجة، وكأنه ثم يعد أيضاً التي صُد عنها، وإن كانت وقعت في ذي القعدة، أو عدّها ولم يعد عمرة الجعرانة لخفائها عليه كما خفيت على غيره، كما ذكر ذلك محرش الكعبي فيما أخرجه الترمذي (٩٣٥) . وانظر الرواية التالية. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج، وهو ابن أرطاة. هشيم: هو ابن بشير. وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (٦٦٨٥) . قال ابنُ حجر في "الفتح" ٣/٦٠٠: روى سعيدُ بنُ منصور عن الدراورْدي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر ثلاث عُمر: عمرتين في ذي القعدة، وعمرة في شوال. إسناده قوي، وقد رواه مالك (في" الموطأ" ١/٣٤٢) ، عن هشام، عن أبيه مرسلاً، لكن قولها: "في شوال" مغاير لقول غيرها: "في ذي القعدة"، ويجمع بينهما أن يكون ذلك وقع في آخر شوال وأول ذي القعدة، ويؤيده ما رواه ابن ماجه (٢٩٩٧) بإسناد صحيح عن مجاهد (*) ، عن عائشة: لم يعتمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرةً إلا في ذي القعدة. قلنا: سيرد حديثها هذا ٦/٢٢٨ بإسناد آخر. وقد جاء من حديث أنس عند البخاري (١٧٧٨) ، ومسلم (١٢٥٣) أن رسول =