= مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد البصرة، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: صالح متروك. قلنا: صالح المري هو ابن بشير، ضعفه ابن معين والدارقطني، وقال أحمد: هو صاحب قصص وليس هو صاحب حديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. وقد أورد هذا الحديث المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/٤٩٣، وقال: صالح المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود والنسائي، وقال المناوي في هذا الحديث في "فيض القدير" ١/٢٢٩: فمن زعم حسنه فضلاً عن صحته فقد جازف. وله شاهد آخر من حديث ابن عمر، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/١٤٨، وقال: رواه الطبراني، وفيه بشير بن ميمون، وهو مجمع على ضعفه. ومعنى الحديث صحيح إذ لابد مع الدعاء من حضور القلب والإيقان بالإجابة، قال الإمام الرازي -فيما نقله المناوي في "فيض القدير" ١/٢٢٩-: أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع عديم الأثر. وقوله: "القلوب أوعية"، أي: للعلوم والخيرات وصالح النيات. (١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة -وهو عبد الله، وإن كان سييء الحفظ توبع-،=