= ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. وقال الذهبي: على شرطهما، ولا علة له. قلنا: ابن الديلمي لم يخرج له الشيخان، ولا أحدهما. وأخرجه الخطيب البغدادي في "الرحلة في طلب الحديث" (٤٧) من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به، لكنه أورد القسم الأول منه مختصراً. والقسم الأول منه -وهو في الوعيد على شرب الخمر- أخرج المرفوع منه النسائي ٨/٣١٧ عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد، لكنه لم يذكر لفظه، إنما ذكر لفظ عمرو بن عثمان بن سعيد، كما سيرد. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧) ، وابن حبان (٥٣٥٧) من طريق الوليد بن مسلم، والدارمي ٢/١١١-١١٢ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. لكن ورد عند الدارمي أن عبد الله ابن الديلمي قال لابن عمرو: بلغني عنك حديث: "أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين يوماً"، والصواب أن ابن الديلمي لم يقل: "لم تقبل له صلاة ... "، بل قال: "لم تقبل له توبة ... " أخطأ في الحديث، ولذلك أنكر عليه عبد الله بن عمرو. وقد ورد لفظُ ابن ماجه وابن حبان بنحو رواية أحمد هنا، وعندهما زيادة: قالوا: يا رسول الله، وما ردغة الخبال؟ قال: "عصارة أهل النار"، ولفظ ابن حبان: "طينة الخبال" بدل "ردغة الخبال ". وأخرجه -يعني المرفوع منه- النسائي ٨/٣١٧ عن عمرو بن عثمان بن سعيد، عن بقية، عن الأوزاعي، به. لكن بلفظ: "لم تقبل له توبة"، بدل: "لم تقبل له صلاة ... "، مع إن لفظ: "توبة" هو الذي أنكره عبد الله بن عمرو، وقال: لا أحل لأحدٍ أن يقول عليّ ما لم أقل. وقد تكلف في توجيهه وتأويله الإمامُ السندي في حاشيته على "سُنن النسائي" بما لا مقنع فيه.=