= وهو عندهما أيضاً من طريق أبي فروة، عن ابن عباس، أنه سأل كعب الأحبار. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ١/٣٧٦-٣٧٧ من طريق أم الدرداء، قالت: قلت لكعب الأحبار ... وأخرجه البيهقي أيضاً ١/٣٧٧ من طريق المسيب بن رافع، عن كعب الأحبار. وأخرجه ابن سعد ١/٣٦٠ من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن كعب. وفي الباب أيضا عن جبير بن نُفير أخرجه الدارمي ١/٦ عن حيوة بن شريح، حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، حدثنا بحير بنُ سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفير، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "لقد جاءكم رسول إليكم، ليس بوهن ولا كسل، ليختن قلوبا غلفاً، ويفتح أعينا عمياً، ويسمع آذاناً صماً، ويقيم ألسنة عوجاء، حتى يقال: لا إله إلا الله وحده"، وإسناده صحيح إلا أنه مرسل، وصحح إسناده ابن حجر في "الفتح" ٨/٥٨٦. قوله: "وحرْزاً"، أي: حافظاً، وأصل الحرْز: الموضع الحصين، وهو استعارة. قوله: "للأميين"، أي: العرب. قوله: "سخاب"، أو"صخاب"، وكلاهما بمعنى واحد: السخب في الأسواق، ويقال: الصخب بالصاد: هو رفع الصوت بالخصام. وقوله: "حتى يُقيم به الملة العوجاء"، أي: ملة العرب، ووصفها بالعوج لما دخل فيها من عبادة الأصنام، والمراد بإقامتها أن يخرج أهلها من الكفر إلى الإيمان.