=وأخرج ابن خزيمة (١٢٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن سالم بن نوح العطار، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة. وهذا من غرائب سالم بن نوح، فقد تفرد به، وهو كما قال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة. ويشهد له حديثُ عائشة عند أحمد ٦/١٧١، ومسلم (٧١٧) ، لتتألها عبد الله بن شقيق: أكان نبى اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. قوله: "لا أخاله ": قال السندي: بكسر الهمزة أصح لغة، والفتح أقيسُ، أي: ما أظنه صلى أو ما حلى أظنه، وهذا منه ظن، وقد-جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى. نعم مقتضى النظر في أحاديث الباب أنه ما كان يداوم عليه، لكن قد ثبت، منه الحث عليه بلا ريب. قلنا: وصلاةُ الضحى ثابتة مشهورة، قد رواها غيرُ واحد من الصحابة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انظر في ذك زاد المعاد" ١/٣٤١-٣٦٠ بتحقيقنا. (١) حديث صحيح. العمري - وهو عبد الله بن عمر - وإن كان فيه ضعف متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٤٦٦٥) .