=يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريدُ إشاعته، فلذلك أذكره. وقوله: "لا يتورعُ من ذنب عمله "، ظاهره أن المراد أنَّه إذا عمل ذنباً لا يتركه بل يداوم عليه، ويحتمل أن معنى "عمله " أراد أن يعمله، فالمعنى: يفعلُ كُل ما يشاء من الذنوب، ولا يترُكُ شيئاً منها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، وعاصم بن محمد: هو عاصم بنُ محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه عبد بن حميد (٨٢٤) عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٢/٢٨٩ عن الهيثم بن جميل، والبخاري (٢٩٩٨) ، والبيهقي ٥/٢٥٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم، وابن خزيمة (٢٥٦٩) من طريق بشر بن المفضل ويحيي بن عباد الضبعي، والحاكم ٢/١٠١ من طريق بشر بن المفضل، خمستهم عن عاصم بن محمد، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (٤٧٧٠) و (٥٢٥٢) و (٥٥٨١) و (٥٩٠٨) و (٥٩٠٩) و (٥٩١٠) و (٦٠١٤) . وانظر (٥٦٥٠) ففيه زيادة شاذة. قوله: "لو يعلم الناس ما في الوحدة". قال السندي: أي: في الوحدة في السير والسفر في الليل من الضرر كما يدل عليه الجواب. وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد: باب السير وحده، بإثر حديث جابر الذي فيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث الزبير بن العوام في غزوة الخندق طليعة وحده ليأتيه بخبر القوم. فقال القسطلاني: ويؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالةُ الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، =