= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١١٦، وقال: رواه أحمد، وفيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. قلنا: ولم يذكر ضعف عمرو بن مجمع السكوني. وقال الحافظ في "الفتح " ٦/٥٤٩ في عمرو بن عامر: كذا وقع نسبه في حديث ابن مسعود ... وهذا مغاير لما تقدا (يعني من كونه عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف) وكأنه نسب إلى جده لأمه عمرو بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو مغاير لما تقدم من نسبة عمرو بن لحي إلى مضر، فإن عامراً هو ابن ماء السماء بن سبأ، وهو جد جد عمرو بن لحي، عند من نسبه إلى اليمن، ويحتمل أن يكون نسب إليه بطريق التبني، كما تقدم قبل. قلنا: وللحديث عدا قوله: "وعبد الأصنام " شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٥٢١) و (٤٦٢٣) ، ومسلم (٢٨٥٦) (٥١) ، بلفظ: "رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كان أول من سيب السوائب "، سيرد برقم (٧٦٩٦) . وآخر من حديث عائشة عند البخاري (٤٦٢٤) . وقوله: "وعبد الأصنام " له شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن إسحاق في "السيرة الكبرى" فيما ذكره الحافظ في "الفتح " ٦/٥٤٩، قال: أورده ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي صالح (يعني عن أبي هريرة) أتم من هذا، ولفظه: "سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لأكثم بن الجون: رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، لأنه أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وسيَّب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي "، ووقع لنا بعلو في "المعرفة"، وعند ابن مردويه من طريق سهيل بن أبي صالح نحوه، وللحاكم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وروى الطبراني ["في الكبير" (١٠٨٠٨) ] من حديث ابن عباس رفعه: "أول من غير دين إبراهيم عليه السلام عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة". وذكر الفاكهي من طريق عكرمة نحوه مرسلًا. وذكر ابن إسحاق أن سبب عبادة عمرو بن لحي الأصنام أنه ... =