=وقد تقدم الحديث من طريق آخر عن ابن عباس برقم (١٨٥٩) . وفي الباب عن ابن عمر سيأتي في "المسند" ٢/١٦، وعن أبي سعيد الخدري ٣/٢٠، وعن يحيى بن حصين، عن جدته ٤/٧٠، وعن حبشي بن جنادة السلولي ٤/١٦٥، وعن مالك بن ربيعة ٤/١٧٧، وعن قارب ٦/٣٩٣، وعن أم الحصين الأحمسية ٦/٤٠٢. قوله: "ظاهرت لهم الترحُّم"، قال السندي: أي جمعت وكررت لهم الترحم، ويحتمل أن المراد: أعَنْتهم وأيدتهم، وقوله: "الترحُّم" على نزع الخافض، أي: بالترحم ثلاثاً. وقوله: "ثم يشكُوا"، قال: أي: ثم يعاملوا معاملة من يشك في جواز التحلل، أي: من قصَر فكأنه شك في جواز التحلل حتى اقتصر في التحلل على بعضه، ومن حلق فلا يشك فيه، أي: ثم يعاملوا معاملة من يشك في أن الاتباع أحسن، وأما من قصَر فقد عامل معاملة الشاك في ذلك، حيث ترك فِعْلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله تعالي أعلم. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع، محمد- وهو ابن سيرين- ثم يسمع من ابن عباس كما سلف بيانه برقم (٢١٨٨) . وأخرجه الطبراني (١٢٨٦٦) من طريق خالد بن الحارث وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد. (٢) هذا أثر عن عطاء وليس بحديث، أورده أحمد ليروي بعده حديث ابن عباس=