(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٨٩) ، غير أن شيخ أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني، وشيخ شيخه هو معمر بن راشد الأزدي. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٥٦٦) ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (٦٢٧) ، والبغوي في "شرح السنة" (٩٣٤) ، بهذا الإسناد. وقوله: مَهٍ مَهٍ. قال الجوهري في "الصحاح": ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه: اكفف، فإن وصلت نونت، فقلت مهٍ مهٍ، قال الحافظ: وهذا الزجر يحتمل أن يكون لعائشة، والمراد نهيها عن مدح المرأة بما ذكرت، ويحتمل أن يكون المراد النهي عن ذلك الفعل، وقد أخذ بذلك جماعة من الأئمة، فقالوا: يكره صلاة جميع الليل. وقوله: فإن الله عز وجل لا يمل حتى تملوا. قال ابن حجر: الملال: استثقالُ الشيءِ ونفورُ النفسِ عنه بعدَ محبته، وهو محالٌ على الله تعالى باتفاق. قال الإسماعيلي وجماعةٌ مِن المحققين: إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازاً كما قال تعالى: (وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مثلُها) وأنظاره.