=الأول، فقال: "لا، حتى يذوق الآخر من عُسيلتها، وتذوق من عُسيلته". قال الحافظ في "الفتح" ٩/٤٦٩: إن كان حماد بن سلمة حفظه، فهو حديث آخر لعائشة في قصة أخرى، غير قصة امرأة رفاعة. وله شاهد من حديث عُبيد الله (بالتصغير) ابنِ عباس عند النسائي في ذكره الغميصاء. قلنا: هذا الشاهد الذي أورده الحافظ قد اختُلف فيه على سليمان بن يسار، وأشار إلى ذلك الحافظ في "الفتح" ٩/٤٦٥، فقد أخرجه من طريق سليمان بن يسار، عن عائشة ابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٣/٢٢٥، وأخرجه من طريق سليمان عن عُبيد الله بن عباس أحمدُ، فيما سلف برقم (١٨٣٧) . وأخرج الطبراني في "الأوسط" (٧٤٦٥) من طريق سَلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانتِ امرأةٌ من بني قُريظة يقال لها: تميمة تحت عبد الرحمن بن الزَّبير، فقالت: يا رسول الله، ما ذاك منه ... وذكر نحوه. وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن إسحاق إلا سلمة بن الفضل، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٣٤١، وفي "مجمع البحرين" (٢٣٨٩) من حديث عائشة كذلك، وقال: هو في الصحيح بنحوه خلا تسميتها تميمة، وقال: فيه ابن إسحاق، وهو مدلِّس. اهـ، لكن الحافظ أورده في "الفتح" مرسلاً عن عروة، لم يذكر عائشة، ونسبه إلى ابن إسحاق في "المغازي" ثم قال: وهو مع إرساله مقلوب، والمحفوط ما اتفق عليه الجماعة عن هشام. وسلف برقم (٢٤٠٥٨) . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى- وهو ابن سعيد القطان-=