= وأخرجه البخاري (١٤١٨) ، ومسلم (٢٦٢٩) (١٤٧) ، والترمذي (١٩١٥) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد. يعني بإثبات عبد الله ابن أبي بكر ابن حزم فيه. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٧٩ من طريق عُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزُّهري، به، بإثبات عبد الله بن أبي بكر، كذلك. وهو عند عبد الرزاق (١٩٦٩٣) بإسقاط عبد الله بن أبي بكر، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٩٥) ، وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٤٧٣) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٢٢) . وقد ذكر الحافظ في "الفتح" ١٠/٤٢٧ أنَّ ابن المبارك رواه عن معمر بإثبات عبد الله بن أبي بكر -وهي رواية البخاري- وأن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، رواه عن معمر مختصراً بإسقاط عبد الله بن أبي بكر من الإسناد -وهي رواية الترمذي (١٩١٣) -، ثم قال: فإن كان (يعني إسقاط عبد الله بن أبي بكر) محفوظاً احتمل أن يكون الزُّهري سمعه من عروة مختصراً، وسمعه عنه مطولاً، وإلا فالقول ما قال ابن المبارك. قلنا: الذين رَوَوْهُ عن الزهري بإسقاط عبد الله بن أبي بكر: معمرٌ كلما فىِ الرواية (٢٤٠٥٥) ، واختُلف عنه، ويونسُ بن يزيد الأَيلي، ومحمدُ بنُ الوليد الزبيدي، وصالحُ بن أبي الأخضر، كما ذكرنا في الرواية المشار إليها. فهؤلاء جمعٌ رَوَهْ عنه بإسقاطه من السند، لكن رواه عنه بإثباته شُعيب بن أبي حمزة كما في الرواية (٢٤٥٧٢) ، ومحمدُ بن أبي حفصة كما في الرواية (٢٦٠٦٠) ، وعُبيد الله ابن أبي زياد الرصافي عند يعقوب بن سفيان كما تقدم. يضاف إلى ذلك أنه كان مثبتاً في كتابه كما ذكر عبد الرزاق في هذه الرواية، مما يرجح أن إثباته أصح، والله أعلم. وبإثباته أخرجه الشيخان كما سلف. قال السندي: قولها: فدخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تفيئة ذلك، أي: إثره.