(١) حديث صحيح دون قوله: اقتلوا الحيات كلهن، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ليث: وهو ابن أبي سُلَيْم، ثم إن ليثاً لا يروي عن القاسم بن محمد، بينهما نافع كما صرح بذلك الدارقطني في "العلل" ٥/الورقة ١٠٧، وبذلك يكون الليث قد خالف الرواة عن نافع كذلك، فقد رواه عبيد الله بن عمر العمري كما في الرواية (٢٤٢١٩) ، وجرير بن حازم كما في الرواية (٢٤٥٣٥) وعبد رب بن سعيد كما في الرواية (٣٥١٤٢) ومن تابعهما، عن نافع، فقال: عن سائبة، عن عائشة. وهو الأشبه بالصواب فيما ذكر الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه الحارث في مسنده (٤١٨) (زوائد) عن أبي النضر بهذا الإسناد، قال الهيثمي: في الصحيح منه قتل الأبتر وذى الطُّفيتين. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٤٧، وقال: في الصحيح بعضه، رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سُلَيْم، وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. قلنا: قد سلف بغير هذه السياقة بإسناد صحيح رقم (٢٤٠١٠) وفيه استثناء قتل الجِنَّان منها، فانظره لزاماً. قال السندي: قوله: "ألا الجان" كلمة ألا، بالتخفيف حرف تنبيه واستفتاح. والجان بالرفع مبتدأ، خبره مقدَّر، أي: أحق بالقتل.