= واحد، ووهَّم البخاري في تفريقه بينهما، واحتجَّ لذلك برواية ضعيفة لا تقوم بمثلها الحجة، وقد تابع الحافظُ الخطيبَ في جعلهما واحداً، فإن قلنا: هما اثنان، فكلاهما مجهول، ولم يؤثر توثيقهما عن غير ابن حبان، وإن جمعناهما في واحد، فلا يختلف الأمر كثيراً، وقد قال الحافظ في "التعجيل": قد أغفل الحسيني ذكر هذا الرجل في "التذكرة"، وفي رجال المسند، ولم يستدركه شيخنا الهيثمي عليه ولا من تبعه، فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي يزيد الرشْك، وليس كذلك. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاريُّ في "الأدب المفرد"، وهو ثقة. ابن وَهْب: هو عبد الله، وعمرو: هو ابن الحارث. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٧٥) و (٤٨٣٩) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. وقد تحرف اسم يزيد بن أبي يزيد في الموضع الثاني إلى يزيد بن أبي حبيب، فاغتر بذلك محقق الكتاب! فغير اسمه في الموضع الأول- وقد جاء على الصواب فيه- ليوافق الموضع الثاني! وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٦٩٩) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٣٧١، وابن حبان (٢٩٢٣) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٨٠٦) و (٩٨٠٧) من طرق عن ابن وَهْب، به. وسقط اسم يزيد بن أبي يزيد من مطبوع البيهقي (٩٨٠٦) . وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/١٢، وقال: لها في الصحيح غير هذا، رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح. وسيرد بأطول منه برقم (٢٥٨٣٥) . والصحيح الذي أشار إليه الهيثمي: سلف برقمي (٢٤١١٤) و (٢٤٢٠٠) . وللحديث شاهد يصحُّ به من حديث أبي هريرة سلف برقم (٧٣٨٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.