= جابر، عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. ولفظه: قال -يعني بريدة-: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى إذا كنا بودَّان -أو بالقبور-، سأل الشفاعة لأمه، أحسبه قال: فضرب جبريل صدره وقال: لا تستغفر لمن مات مشركاً، فرجع وهو حزين. ومحمد بن جابر -وهو ابن سَيَّار الحَنَفي الكوفي أخو أيوب بن جابر- ضعيف أيضاً. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/٢٥٩، ومن طريقه الحازمي في "الاعتبار" ص ٢٢٨ من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، والدارقطني ٤/٢٥٩ من طريق محمد بن سليمان لُوَيْن، كلاهما عن محمد بن جابر بن سَيَّار، عن سماك بن حرب، به. وروايتهما مختصرة، قال يحيى بن يحيى في حديثه: "كنا نهيناكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا في أي سقاء شئتم، ولا تشربوا مسكراً"، وقال محمد ابن سليمان لوين: "نهيتكم عن الظروف، فاشربوا فيما شئتم، ولا تسكروا". وخالفهما أبو الأحوص سلام بن سليم في إسناده ومتنه عند النسائي ٨/٣١٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٨، والدارقطني ٤/٢٥٩، فقال: عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بُردةَ بن نيار، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا فيما بدا لكم، ولا تسكروا" هذا لفظ الطحاوي، ولفظ النسائي: "اشربوا في الظروف، ولا تسكروا" ولفظ الدارقطني مثله إلا أنه قال: في "المُزَفَّت" مكان "الظروف" قال النسائي بإثره: هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم لا نعلم أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب ... ، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يُخطىء في هذا الحديث، وقال الدارقطني: وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره: عن سماك، عن القاسم عن ابن بريدة، عن أبيه: "ولا تشربوا مسكراً". وقال عن حديث يحيى بن يحيى النيسابوري، عن محمد بن جابر المذكور آنفاً: هذا هو الصواب. وكذا قال الحازمي: جَوَّد يحيى بن يحيى إسناد هذا الحديث، وهو إمام. =