= عبد الله بن أبي قتادة عنه، وكذا لما رواه غير ابن أبي قتادة، عن أبي قتادة. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٨٣٣٧) ، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٣٠٩٣) وابن خزيمة (٢٦٤٢) ، والدارقطني في "السنن" ٢/٢٩١، والبيهقي ٥/١٩٠. وقال أبو بكر النيسابوري شيخُ الدارقطني في هذا الحديث، وابن خزيمة عَقِبه: هذه الزيادة: "إنما اصطدته لك"، وقوله: "ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له": لا يُعلمُ أحدٌ ذكرها في خبر أبي قتادة غيرُ معمر في هذا الإسناد. وقال البيهقي: هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه. وقال ابن حزم في "المحلى" ٧/٢٥٣: لا يخلو العمل في هذا من ثلاثة أوجه: إما أن تغلب رواية الجماعة على رواية معمر، لا سيما وفيهم من يذكر سماع يحيى من أبي قتادة، ولم يذكر معمر، أو تسقط رواية يحيى بن أبي كثير جملة؛ لأنه اضْطُرِب عليه، ويؤخذ برواية الذين لم يُضْطَرب عليهم. قلنا: وقد رواه أبو حازم سلمة بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة في "الصحيحين"، وقد سلف تخريجه عند الرواية (٢٢٥٦٩) ، ورواه معبد بن كعب ابن مالك في "المسند" برقم (٢٢٦٠٤) ، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن أبي محمد نافع مولى أبي قتادة في "المسند" أيضاً برقم (٢٢٦٠٥) ، ثلاثتهم عن أبي قتادة، وفيها جميعاً أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل من لحم ذلك الحمار. قال البيهقي: وتلك الرواية -أي: رواية أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة- هي التي أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما دون رواية معمر. وقال ابن حزم: لا يشك ذو حسٍّ أن إحدى الروايتين وهم، إذ لا تجوز أن تصح الرواية في أنه عليه السلام أكل منه، وتصح الرواية في أنه عليه السلام لم يأكل منه، وهي قصة واحدة في وقت واحد في مكان واحد في صيد واحد. وانظر ما سلف برقم (٢٢٥٢٦) .