للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٠٤٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكَرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (١) فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَأَحْسَبُ جُهَيْنَةَ


= في "السنن الكبرى" ١٠/٢٤٢، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٥٧٢) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (٢٦٦٢) ، وأبو داود (٤٨٠٥) ، والبيهقي في "الشعب" (٤٨٦٩) ، وفي "الآداب" (٣٨٠) من طرق عن خالد الحذاء، به.
وسيأتي بالأرقام (٢٠٤٦٢) و (٢٠٤٦٨) و (٢٠٤٨٤) و (٢٠٥١٢) .
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سلف برقم (١٩٦٩٢) ، وهو متفق عليه.
قوله: "قطعت عنق صاحبك" قال السندي، أي: أهلكته، حيث إنه يؤدي إلى الاغترار بذلك والعجب به، وفيه هلاك لدينه. وقال النووي في "شرح مسلم" ١٨/١٢٧: وقد يكون من جهة الدنيا لما يشتبه عليه من حاله بالإعجاب.
"مراراً": قال السندي: متعلق بقوله: يقول.
"أحسب فلاناً"، أي: لا يقطع بالمدح، بل يأتي بما يدل على الظن.
"يُرى" على بناء المفعول، أي: يظن، حتى لا يكون كاذباً.
"ولا أزكي": من التزكية، هذا من جملة المَقُول، وكذا قوله: "وحسيبه الله" من جملة المقول، أي: يحاسبه على أعماله، فإن لم يكن كما قلتُ فهو عالم بحقيقة أمره، يجازيه على ذلك. يقول ذلك دفعاً للاغترار، والله تعالى أعلم.
وقال النووي ١٨/١٢٦: قد جاءت أحاديث كثيرة في "الصحيحين" بالمدح في الوجه. قال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة، كَنَشْطِه
للخير، والازدياد منه، والدوام عليه، أو الاقتداء به، كان مستحباً. والله أعلم.
(١) في (م) ونسخة في (س) : جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.