= بالحديث وكأنه من قول الأشعث وهو في بعض النسخ: قال أبو داود. قلنا: وكذا هو في النسخ المطبوعة من سنن أبي داود، في أوله: قال أبو داود. وقد رويت هذه الهيئة لصلاة الخوف في المغرب من حديث أشعث مرفوعة. فقد أخرج ابن خزيمة (١٣٦٨) ، والدارقطني ٢/٦١، والحاكم ١/٣٣٧، والبيهقي ٣/٢٦٠ من طريق عمرو بن خليفة البكراوي، عن أشعث، به أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات، فكانت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ست ركعات، وللقوم ثلاث ثلاث. وقال الحاكم بإثره: سمعت أبا علي الحافظ- وهو الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري- يقول: هذا حديث غريب، أشعث الحمراني لم يكتبه إلا بهذا الإسناد. قال الحاكم: وإنه صحيح على شرط الشيخين. وَوَهَّم البيهقي هذه الرواية. قلنا: وعمرو بن خليفة البكراوي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات " وفال: في روايته بعض المناكير. فرواية الركعتين أصح، رواتها أشهر وأكثر وأوثق. ويقوي رواية الركعتين أن أبا حُرة الرقاشي تابع أشعث عليها، فقد أخرجه الطيالسي (٨٧٧) ، ومن طريقه البزار (٣٦٥٩) ، والطحاوي ١/٣١٥ عن أبي حُرة الرقاشي، عن الحسن، به. وسيأتي من طريق الحسن، عن أبي بكرة برقم (٢٠٤٩٧) . وقد روي عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، أخرجه الشافعي ١/١٧٦-١٧٧، وابن أبي شيبة ٢/٤٦٤، والنسائي ٣/١٧٨ و١٧٩، وابن خزيمة (١٣٥٣) ، والدارقطني ٢/٦٠ و٦١، والبيهقي ٣/٢٥٩. وعند بعضهم ذكر التسليم بعد الركعتين الأوليين. قلنا: والحديثان محفوظان عن الحسن، من حديث جابر ومن حديث أبي بكرة، لكن لم يثبت سماع الحسن من جابر. ورواية ابن أبي شيبة: عن الحسن، نبئتُ عن جابر. وقد صحت هذه الهيئة لصلاة الخوف من حديث جابر من طريقين آخرين غير طريق الحسن عنه. انظرهما في مسنده برقم (١٤٩٢٨) و (١٤٩٢٩) .=