= وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٥١٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده "عن أبيه"، فليستدرك. وأخرجه أبو داود (٤٥٩٠) ، ومن طريقه البيهقي ٨/١٠٥، عن أحمد بن حنبل، به. وأخرجه الدارمي (٢٣٦٨) ، والبزار في "مسنده" (٣٦٠٠) ، والنسائي ٨/٢٥-٢٦، والطبراني ١٨/ (٥١٢) من طرق عن معاذ بن هشام، به. قال البيهقي عقب الحديث: إن كان المراد بالغلام المذكور فيه المملوك فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته يدل- والله أعلم- على أن الجناية كانت خطأ، وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما لم يجعل عليه شيئاً لأنه التزم أرش جنايته، فأعطاه من عنده متبرعاً بذلك. وقد حمله الخطابي في "معالم السنن"٤/٤١ على أن الجاني كان حراً، وكانت الجناية خطأ، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئاً، إما لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة على العبد إن كان المجني عليه مملوكاً، والله أعلم. قال البيهقي: وقد يكون الجاني غلاماً حراً غير بالغ، وكانت جنايتُه عمداً فلم يجعلْ أرشها على عاقلته، وكان فقيراً فلم يجعلْه في الحال عليه، أو رآه على عاقلته، فوجدهم فقراء، فلم يجعله عليه، لكون جنايته في حكم الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء، والله أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن اسحاق: هوالسَّيْلحيني.=