= وعن علي نفسه، سلف برقم (٧٧٠) . وعن أسامة بن زيد، سيأتي ٥/٢٠٤. وقوله: "هو وليّ كل مؤمن بعدي" قال ابن تيمية في "منهاج السنة" ٧/٣٩١-٣٩٢: هذا كذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل هو في حياته وبعد مماته وليُّ كل مؤمن، وكل مؤمن وليُّه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان، وأما الولاية التي هي الإمارة، فيقال فيها: والي كل مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قدَّم الوالي في قول الأكثر. فقول القائل: "عليّ ولي كل مؤمن بعدي" كلام يمتنع نسبته إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتَجْ أن يقول: "بعدي" وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول: والٍ على كل مؤمن قال الحافظ في "الفتح" ٨/٦٧: وقد استُشْكِلَ وقوعُ عليًّ على الجارية بغير استبراء، وكذلك قسمته لنفسه، فأما الأول فمحمول على أنها كانت بكراً غير بالغ، ورأى أن مثلها لا يستبرأ كما صار إليه غيره من الصحابة، ويجوز أن تكون حاضت عقب صيرورتها له ثم طهُرت بعد يوم وليلة ثم وقع عليها وليس ما يدفعه، وأما القسمة فجائزة في مثل ذلك ممن هو شريك فيما يقسمه كالإمام إذا قسم بين الرعية وهو منهم، فكذلك من نصَّبَه الإمامُ قام مقامه. وقد أجاب الخطابي بالثاني، وأجاب عن الأول باحتمال أن تكون عذراء، أو دون البلوغ، أو أداه اجتهاده أن لا استبراء فيها. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن=