= وأخرجه الحاكم ٢/٤٧١ من طريق أبي عامر العَقَدي، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي. وأخرجه الترمذي (١٠٠٣) ، وابن ماجه (١٥٩٤) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٦١، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة موسى بن أبي موسى الأشعري) من طريقين عن أَسِيد بن أبي أَسِيد، به. ولفظه عند الترمذي: "ما من ميِّت يموت، فيقومُ باكيه، فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك، إلا وُكل به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ ". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقوله: "إن الميت يُعَذَّب ببكاء الحي عليه" له شاهد من حديث عمر بن الخطاب أخرجه البخاري (١٢٩٠) ، ومسلم (٩٢٧) (١٩) من طريق أبي إسحاق وهو الشيباني، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: لما أُصيب عمر رضي الله عنه، جعل صهيب يقول: واأخاه، فقال عمر: أما علمتَ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي". وأخرجه مسلم (٩٢٧) (٢٠) كذلك من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، به، نحوه. وقوله: "إذا قالت النائحة: واعضداه ... " إلى قوله: "آنت كاسبها؟ " له شاهد عند البخاريَّ (٤٢٦٧) من حديث النعمان بن بشير، رضي الله عنهما قال: أُغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أختُه عمرة تبكي: واجبلاه، واكذا واكذا تعدّد عليه، فقال حين أفاق: ما قُلْتِ شيئاً إلا قيل لي: آنت كذلك؟ قلنا: وهذا وإن كان من كلام عبد الله بن رواحة إلا أنه في حكم المرفوع، فقد ساق الحافظُ في "الفتح" ٧/٥١٦-٥١٧ قصة يُفهم منها أنه قاله بحضرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقولُ أَسيد: فقلتُ: سبحان الله! يقول الله عز وجل: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) قد جاء مثلُه من قول عائشة في استدراكها على عبد الله بن عُمر في حديثه السالف برقم (٤٨٦٥) . وذكرنا هناك أحاديث الباب، وتأويلَ تعذيبِ الميت ببكاء أهله عليه. =