للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= الآثار" (٤٨٣٧) ، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٢٥٢، وابن حبان (٥٤٨٦) ، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٨٣٥) ، والحاكم ٤/١٩١ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٩٠ من طريق ابن لهيعة، عن أبي عُشَّانة، به.
قلنا: وحديث عقبة عامٌ في الذكور والإناث، وهو معارَض بحديث عقبة نفسه عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٨٢١) ، والطبراني ١٧/ (٩٠٥) ، والبيهقي ٣/٢٧٥-٢٧٦، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "الحرير والذهب حرامٌ على ذكور أمتي، حِل لإناثهم". وإسناده حسن.
ويشهد له بهذا اللفظ الأخير حديث علي بن أبي طالب، وقد سلف في مسنده برقم (٧٥٠) . وهو حسن بالشواهد.
وحديث أبي موسى الأشعري، وسيأتي في "مسنده" ٤/٣٩٤ و٤٠٧، ورواه الترمذي (١٧٢٠) ، وقال: حسن صحيح.
ويشهد لهذا اللفظ أيضاً حديث ابن عمر عند مسلم (٢٠٦٨) (٧) ، فقد ذكر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى علياً وأسامة حلتين من حرير، وأمرهما بتشقيقهما، بين النساء. وقد سلف في مسنده برقم (٦٣٣٩) .
وذكر الطحاوي في "شرح المشكل" (٤٨٣٨) حديث أنس الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٨٤٢) : أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بردَ حرير سيراءَ (أي: موشّىّ بالحرير) . ثم قال: ففي هذا ما قد دلَّ أن من أهل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قد كان لبس الحرير، فإن كان ذلك في زمنه، ففيه ما قد عارَضَ حديث عقبة، وإن كان بعدَه، كان دليلاً على نسخه، والله نسأله التوفيق.
قلنا: ويحتمل أن يكون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك على سبيل التزهيد لأهله في التوسع في الملبس والترفه به، كما كان يرشدهم أيضاً إلى عدم التبسُّط في العيش، ويختار لهم الأفضل، فقد جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لابنته فاطمة رضي الله عنها=