(١) إسناده ضعيف جداً على نكارةِ فيه، المبارك بن فضالة يدلس ويسوي - وهو شر أنواع التدليس- وقد عنعن هنا، وتصريحه بالسماع في جميع طبقات الإسناد عند الحاكم ٣/٥٢١ إنما هو في قطعة صغيرة منه، ولا يطمئن القلب إلى هذا التصريح، فقد رواه الحاكم كذلك ٢/١٧٢-١٧٤ بتمامه بالإسناد نفسه معنعناً، ثم إنه تفرَّد به، وهو لا يحتمل تفرده، ويظهر لنا أيضاً أن أبا عمران الجوني- وهو بصري- لم يسمع من ربيعة بن كعب، لأن ربيعة سكن على بريد من المدينة بعد وفاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبقي فيها حتى وفاته سنة (٦٣ هـ) ، ولا يعكر على هذا رؤيته لعمران بن حصين المتوفى سنة (٥٢هـ) ، فقد كان عمران نزيل البصرة، ثم إنه جاء في آخر الحديث: قال الحسن، وسواء كان القائلَ المبارك ابن فضالة، أو أبو عمران، فإنه يدل على الانقطاع، وقد روي من طريق ابن سعد- كما سيأتي- مرسلاً. وأخرجه الطيالسي (١١٧٣) و (١١٧٤) ، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٧٧) و (٤٥٧٨) من طريق عمرو بن مرزوق، والحاكم ٢/١٧٢-١٧٤ و٣/٥٢١ من طريق عفان بن مسلم، ثلاثتهم عن المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم ٢/١٧٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: لم يحتج مسلم بمبارك. وأخرجه ابن سعد ٤/٣١٣ عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، عن الحارث ابن عبيد: وهو أبو قدامة الإيادي، عن أبي عمران الجوني أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،=