هَذَا التَّعْضُوضَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صَبُرَةٌ أُخْرَى، فَقَالَ: " أَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صَبُرَةٌ، فَقَالَ: " أَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ (١) تَمْرِكُمْ، وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ " قَالَ: فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ فَأَكْثَرْنَا الْغَرْزَ مِنْهُ، وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ عُظْمَ (٢) نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا الْبَرْنِيُّ، فَقَالَ: الْأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا، وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَاءٍ يُلَاثُ عَلَى فِيهِ " فَقَالَ لَهُ الْأَشَجُّ: بِأَبِي، وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ، وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَشَجُّ، إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا - شَرِبْتَهُ (٣) فِي مِثْلِ هَذِهِ، - وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا، يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا - حَتَّى إِذَا ثَمِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ، قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ فَهَزَرَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ "، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَضَلٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ، قَدْ هُزِرَتْ سَاقُهُ فِي شَرَابٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ تَمَثَّلَهُ مِنَ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَهَزَرَ سَاقَهُ
(١) في (ظ ١٢) و (ص) و (ق) : من خير.(٢) في (ق) و (م) : معظم، وهي نسخة في (س) .(٣) في نسخة في (س) : شربتم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute