دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ أَخِي بَنِي سَلِمَةَ، وَمَعِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو الْأَسْبَاطِ، مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ كَانَ يَتْبَعُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ لِي: هُوَ بِالْأَسْوَافِ (١) عِنْدَ بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَخِي بَلْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ أَبِيهِنَّ، قَالَ: وَكُنَّ أَوَّلَ نِسْوَةٍ وَرِثْنَ مِنْ أَبِيهِنَّ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ الْأَسْوَافَ، وَهُوَ مَالُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورٍ مِنْ نَخْلٍ، قَدْ رُشَّ لَهُ فَهُوَ فِيهِ قَالَ: فَأُتِيَ بِغَدَاءٍ مِنْ خُبْزٍ، وَلَحْمٍ قَدْ صُنِعَ لَهُ، " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَلَ الْقَوْمُ مَعَهُ قَالَ: ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلظُّهْرِ، وَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ مَعَهُ " قَالَ: " ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ "، قَالَ: " ثُمَّ قَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَا بَقِيَ مِنْ قِسْمَتِهِ لَهُنَّ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَفَرَغَ مِنْ أَمْرِهِ مِنْهُنَّ " (٢) ، قَالَ: " فَرَدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلَ غَدَائِهِ مِنَ الْخُبْزِ، وَاللَّحْمِ فَأَكَلَ، وَأَكَلَ الْقَوْمُ مَعَهُ، ثُمَّ نَهَضَ، فَصَلَّى بِنَا
(١) في (م) و (ق) : الأسواق، وهو تصحيف.(٢) في (ق) ونسخة في (س) : فيهن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute