= ولقوله: "إن أصدق الحديث ... وكل بدعة ضلالة" شاهد عن العرباض، سيأتي ٤/١٢٦. وعن ابن مسعود عند ابن ماجه (٤٦) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٥) ، واللالكائي (٨٤) ، وقد روي موقوفاً من قول ابن مسعود عند اللالكائي (٨٥) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ١٨٩، وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" ص٢٤، وروي نحوه موقوفاً عند البخاري (٦٠٩٨) و (٧٢٧٧) ، وفي الرواية الموقوفة عند البيهقي واللالكائي زيادة: "كل ضلالة في النار"، وهي في بعض طرق جابر كما سيأتي عند الحديث (١٤٩٨٤) . وفي باب قوله: "بعثت أنا والساعة كهذا"، سلف عن أنس برقم (١٢٢٤٥) ، وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "ضَياعاً" قال السندي: بفتح الضاد بمعنى الهلاك، أريد به الصغار الذين يُخاف عليهم الهلاك، أو بكسرها جمع ضائع، كالجياع جمع جائع. وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وكل بدعة ضلالة" وهو من العام الذي أريد به الخاص بدليل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المخرج في "الصحيح": "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وقد ثبت عن الإمام الشافعي قوله: المحدثات من الأمور ضربان أحدهما: ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً، فهذه البدعة الضلالة. وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة. رواه البيهقي في "المدخل" ص٢٠٦. وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: والمرادُ بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يَدُل عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعاً، وإن كان بدعة لغة. وقال الحافظ ابن حجر: والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة.