= أخرج الحديث المحاملي في الجزء الثالث من "أماليه" رواية الأصبهانيين عنه، فقال فيه: عن عبد ربه بن سعيد، عن الزهري، وهذا هو الصواب، وعبد ربه ابن سعيد: هو الأنصاري، ثقة مشهور. قلنا: ولجابرِ ثلاثةُ ابناء. عبد الرحمن وهو ثقة، ومحمد: وهو صدوق، وعَقِيل: وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه صدقة بن يسار، ولم يوثقه أحد إلا ابن حبان. وذكره أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٣٨) فقال: رأيت في كتاب أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعتُ عبد ربه ... إلخ، فذكره في عبد ربه باسمه في الذين روى عنهم شعبة، وهذا يقوّي ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر. وأخرج عبد بن حميد (١١١٩) ، والبخاري (١٣٤٣) و (١٣٤٥) و (١٣٤٦) و (١٣٤٧) و (١٣٥٣) و (٤٠٧٩) ، وأبو داود (٣١٣٨) و (٣١٣٩) ، وابن ماجه (١٥١٤) ، والترمذي (١٠٣٦) ، والنسائي ٤/٦٢، وابن الجارود (٥٥٢) ، والبيهقي ٤/١٠، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٥٠٠) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر قال: كان النبي يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ " فإذا أُشير له إلى أحدهما قدَمه في اللحد، وقال: "انا شهيد على هؤلاء يوم القيامة" وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يُغسَّلوا، ولم يُصل عليهم. وأخرج ابن سعد ٣/١٣، والبيهقي ٤/١١ من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه بعد ذكر قصة مقتل حمزة يوم أحد: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف بين ظهراني القتلى فقال: "أنا شهيد على هؤلاء" لفُّوهم في دمائهم، فإنه ليس من جريح يجرح في الله، إلا جاء جرحه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك" فقال: "قدموا أكثرهم قرآناً فاجعلوه في اللَّحْد". قلنا: وعبد الرحمن بن عبد العزيز ليس بذاك القوي، ورواية الليث بن سعد=