وقيل:«ما» نافية، والتقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه. فتكون «ما» نافية، فيه تقديم وتأخير. وأظنني قدمت هذه الآية «٢» ومثله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)«٣» . أي: من استمتعتم به منهن.
ومثله:(نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ)«٤» . أي: نسي الله.
ومثله:(وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ)«٥» . في الموضعين، يعنى: الله.
وحكى أبو زيد: سبحان ما سحركن. وأنشد لأبى داود:
سالكاتٍ سبيل قفرة بدا ... ربما ظاعنٌ بها ومقيم.
أي: رب إنسان هو ظاعن بها إنسان هو مقيم بها ف «ما» جر ب «رب» ووصفها بالجملة، كما تقول: رب رجل أبوه مقيم.
(١) طه: ٧٣. (٢) الباب السابع والستون في التقديم. (٣) النساء: ٢٤. (٤) الزمر: ٨. [.....] (٥) الكافرون: ٣.