نظيره:(إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها)«٢» . قيل: أي: من على الأرض من الرجال والنساء. قيل: من طاب لكم. وقيل: ما يلحق هذا الجنس.
فأما قوله:(وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ)«٣» . فحمله الفارسي على أنها موصولة قياساً على مذهب سيبويه، حين زعم أن الظرف لا يبنى على كلمة الشرط.
فقال: إذا قلت: إن عندنا رجل، إن زيد أو عمرو. والتقدير: إن كان زيد. ولم تقدر: إن عندنا زيد. ثم رأيت لعثمان وهو يتكلم على شبه الظرف بالفعل في قوله:
ففينا غواشيها
فزعم أن الظرف كالفعل حيث عطفه على الفعل في قوله «تقاسمهم» ، ثم قال: ألا تراه، قال:(وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ)«٤» ففصل بكلمة الشرط بالظرف. ولا أدري أنسي قول سيبويه وقول صاحبه في قوله:
(لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ)«٥» حين وفقنا بين قول سيبويه والمازني.
وأما قوله:(إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ)«٦» فحمل الخليل «ما» على الاستفهام. لمكان «من» فى قوله: «من شيء» . وحمله آخرون على «الذي» .
ومثله:(فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ)«٧» يكون استفهاما ويكون موصولا.