التقديم والتأخير قراءة ابن عامر:(وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ)«٢» ، والتقدير: قتل شركائهم أولادهم، فقدم المفعول على المضاف إليه، قالوا: وهذا ضرورة ليس بضرورة، لأنه قد كثر عندهم ذلك، وأنشدوا فيه أبياتاً جمة.
فمن ذلك قوله:
كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج «٣»
أي: كأن أصوات أواخر الميس.
وقال:
هما أخوا في الحرب من لا أخا له «٤»
أي: هما أخوا من لا أخا له في الحرب.
وقال: بين ذراعي وجبهة الأسد «٥» أي: بين ذراعى الأسد وجبهته.
(١) الروم: ١٧ و ١٨. (٢) الأنعام: ١٣٧. (٣) البيت الذي الرمة. والإيغال: شدة السير. والميس: شجر تعمل منه الرحال. والمعنى: كأن أصوات أواخر الميس من شدة سير الإبل واضطراب رحالها عليها أصوات الفراريج (الكتاب ١: ٩٢) . [.....] (٤) صدر بيت لدرنا بنت عبعبة، من قيس بن ثعلبة، وعجز البيت: إذا خاف يوما نبوة فدعاهما (٥) عجز بيت للفرزدق، صدره: يا من رأى عارضا أصر به