وأما قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ) ، «١» لا يكون اللام في «لمن» بدلاً من اللام في «لكم» .
ألا ترى أنه لم يجز: بك المسكين، كأن الأمر: بي المسكين، لكن يكون صفة «للأسوة» .
ويجوز أن يكون متعلقاً ب «حسنة» ، أي حسنت لهم كقولك:
حسنت بهم.
ومثله: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) «٢» بعد قوله (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) «٣» لا يكون البدل من «الذين» .
وجوز الأخفش كونه بدلاً وليس بالصحيح.
وأما قوله تعالى: (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً) «٤» .
فقوله: «لبيوتهم» بدل من قوله: «لمن يكفر» وكرر اللام كما تقدم الآي الأخر.
وأما قوله: (قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ) «٥» إلى قوله:
(أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ) «٦» فقد زعموا أن قوله: «ألا تعلوا» بدل من قوله:
«كتاب» .
(١) الأحزاب: ٢١.(٣- ٢) الأنعام: ١٢.(٤) الزخرف: ٣٣.(٥) النمل: ٢٩.(٦) النمل: ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.