وقيل: بل الأوابون هم الصالحون، فوضع الظاهر موضع المضمر، كقوله:(ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ)«٢» . على قول الأخفش، أي: مصدق له/ فوضع الظاهر موضع المضمر، كقوله:(مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ) فحذف الجار والمجرور. كقوله:(نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ)«٣» أي: نسارع لهم به.
ومن ذلك قوله:(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً)«٤» عن الأمة (فَآوى) أي: فآواك إلى أبي بكر. وقيل: إلى خديجة. وقيل: إلى أبي طالب. وقيل: بل آواه إلى كنف ظله، وربَّاه بلطف رعايته. ويقال: فآواك إلى بساط القربة، بحيث انفردت بمقامك فلم يشاركك فيه أحد.
(وَوَجَدَكَ ضَالًّا) عن الاستثناء حين سئلت، فلم تقل إن شاء الله [فهدى) أي]«٥» : فهداك لذلك، ويقال: في محبتنا، فهديناك بنور القربة إلينا. ويقال: ضالاً عن محبتي فعرفتك أني أحبك. ويقال: جاهلاً بمحل شرفك، فعرفتك قدرك. ويقال: مستتراً في أهل مكة لم يعرفك أحد، فهداهم إليك، حتى عرفوك.