وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ﴾ (﴿أَشُدَّهُ﴾ [يوسف: ٢٢]) أي: (قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ) وهو ما بين الثَّلاثين والأربعين، وقيل: سنُّ الشَّباب، ومبدؤه (١) قبل بلوغ الحلم (يُقَالُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ، وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ) أي: فيكون «أشدَّ» في المفرد والجمع بلفظٍ واحدٍ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا) أي: الأشدُّ (شَدٌّ) بفتح الشِّين من غير همزةٍ (٢)، وهو قول سيبويهِ والكسائيِّ.
(وَالمُتَّكَأُ) بتشديد الفوقيَّة، وبعد الكاف همزةٌ على قراءة الجمهور، اسم مفعولٍ:(مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ أَوْ لِحَدِيثٍ أَوْ لِطَعَامٍ) أي: لأجل شرابٍ … إلى آخره، (وَأَبْطَلَ) قول (الَّذِي قَالَ): إنَّ (٣) المتَّكأ هو (الأُتْرُجُّ) بتشديد الجيم للإدغام، ولأبي ذَرٍّ:«الأترنج» بالنُّون للفكِّ (وَلَيْسَ فِي كَلَامِ العَرَبِ الأُتْرُجُّ) أي: ليس مفسَّرًا في كلامهم به، وهذا أخذه من كلام أبي عبيدة، ولفظه: وزعم قومٌ أنَّه التُّرُنج (٤)؛ وهذا أبطل باطلٍ في الأرض. انتهى. وتعقب بما في «المحكم» حيث قال: المتَّكأ: الأترنج، ونقله الجوهريُّ في «صحاحه» عن الأخفش، وقال أبو حنيفة الدِّينوريُّ: بالضَّمِّ: الأُترنج، وبالفتح: السَّوسن، وعن أبي عليٍّ القاليِّ وابن فارسٍ في «مجمله»(٥) نحوه، وعند عبد بن حميدٍ: أنَّ ابن عبَّاسٍ كان يقرأ: مُتْكًا، مخفَّفةً، ويقول: هو الأترجُّ (فَلَمَّا احْتُجَّ عَلَيْهِمْ) بضمِّ التاء (٦)، أي: على القائلين بأنَّه
(١) في (د): «ومبتدؤه». (٢) في (د): «همز». (٣) «إنَّ»: ليس في (د). (٤) في (م): «الأترنج»، وهو لغةٌ. (٥) في (م): «محكمه»، وهو تحريفٌ. (٦) «بضمِّ التَّاء»: ليست في (د) و (م).