أي:(عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ) وصله ابن أبي حاتمٍ، والضَّمير في ﴿وَإِنَّهُ﴾ ليعقوب، كما يرشد إليه قوله: ﴿إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ [يوسف: ٦٨].
(وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ) فيما رواه ابن منده وابن مردويه، ولأبي ذَرٍّ:«سعيد بن جبيرٍ»: (صُوَاعٌ) ولأبي ذَرٍّ: «﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾»: (مَكُّوكُ الفَارِسِيِّ) بفتح الميم وتشديد الكاف الأولى مضمومةً، مكيالٌ معروفٌ لأهل العراق؛ وهو (الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الأَعَاجِمُ) وكان من فضَّةٍ، وزاد ابن إسحاق: مرصَّعًا بالجواهر، كان يُسقَى به الملِك، ثمَّ جُعِل صاعًا يُكال به.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) في قوله: ﴿لَوْلَا أَن﴾ (﴿تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤]) أي: (تُجَهِّلُونِ) وقال الضَّحَّاك: تهرِّمون فتقولون: شيخٌ كبيرٌ قد ذهب عقله، وعند ابن مردويه عن ابن عبَّاسٍ في قوله: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ [يوسف: ٩٤] لمَّا خرجت العير؛ هاجت ريحٌ فأتت يعقوبَ بريحِ يوسف، فقال: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ﴾ قال: لولا أن (١) تسفِّهون، قال: فوجد ريحه من مسيرة ثلاثة أيَّامٍ.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ [يوسف: ١٠](غَيَابَةٌ) بالرَّفع: (كُلُّ شَيْءٍ) مبتدأٌ، وفي نسخةٍ:«غيابةٍ» بالجرِّ والَّذي في «اليونينيَّة»: «غيابةٌ» بالرَّفع وبالفتح (٢): (غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا) في محلِّ جرٍّ صفةٌ لشيءٍ (٣)، و «شيئًا»: مفعولُ غيَّب (فَهْوَ غَيَابَةٌ) خبر المبتدأ، والمبتدأ إذا تضمَّن معنى الشَّرط؛ تدخل الفاء في خبره (وَالجُبُّ) بالجيم: (الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ) قاله أبو عبيدة، وسُمِّي به (٤) لكونه محفورًا في جبوب (٥) الأرض، أي: ما غَلُظ منها، والغَيَابة: قال الهرويُّ: شِبْهُ طاقٍ في البئر فويق الماء، يُغيَّب ما فيه عن (٦) العيون، وقال الكلبيُّ: تكون في قعر الجبِّ؛ لأنَّ أسفله واسعٌ ورأسه ضيِّقٌ، فلا يكاد النَّاظر يرى ما في جوانبه، والألف واللَّام في «الجُبُّ» للعهد، فقيل: هو جبُّ بيت المقدس، وقيل: بأرض الأُردن، وقيل: على ثلاثة فراسخَ من منزل يعقوب.
(١) «أن»: ليس في (د). (٢) قوله: «الَّذي في اليونينيَّة: غيابةٌ بالرَّفع وبالفتح»، سقط من (د) و (م). (٣) «صفةٌ لشيءٍ»: سقط من (م). (٤) في (د): «بذلك». (٥) في (د): «جنوب» وهو تصحيفٌ. (٦) في (ب) و (س): «من».