كلُّها من البسملة إلى هنا ثابتةٌ في رواية الأبوين، ومقدَّمةٌ عندهما ومؤخَّرةٌ في رواية غيرِهما (١) عن تاليها.
(وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، عمرو بن شرحبيل الهَمْدانيُّ التَّابعيُّ في قوله ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ﴾ (الأَوَّاهُ: الرَّحِيمُ بِالحَبَشِيَّةِ) بالتَّحتيَّة المشدَّدة، والَّذي في «اليونينيَّة» بإسقاطها (٢)، وهذا ذكره المؤلِّف في ترجمة إبراهيم من «أحاديث الأنبياء»[خ¦٦٠/ ٨ - ٥١٥٢].
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) في قوله تعالى: (﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧]) أي: (مَا ظَهَرَ لَنَا) من غير تعمُّق.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) في قوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤](الجُودِيُّ جَبَلٌ بِالجَزِيرَةِ) الَّتي (٣) بين دجلة والفرات قرب الموصل، تشامخت الجبال يومئذٍ من الغرق وتطاولت، وتواضع هو لله ﷿، فلم يغرق، وقال قتادة: استوت عليه شهرًا؛ يعني: حتَّى نزلوا منها.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ (٤): (﴿إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ﴾ [هود: ٨٧])(٥) باللَّام (يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤]: أَمْسِكِي) عن المطر (﴿عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧]) أي: (شَدِيدٌ)(٦) ولأبي ذَرٍّ: «وقال ابن عبَّاسٍ: عصيبٌ: شديدٌ (٧)» (﴿لَا جَرَمَ﴾ [هود: ٢٢]) أي: (بَلَى، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]: نَبَعَ المَاءُ) فيه وارتفع، كالقدر يفور، والتَّنُّور: تنُّور الخبز، وابتداء النُّبوع منه (٨) خارقٌ للعادة، وكان في الكوفة في موضع مسجدها، أو في الهند، وقيل: في غيرهما (وَقَالَ عِكْرِمَةُ): التَّنُّور: (وَجْهُ الأَرْضِ) وقيل: هو (٩) أشرف موضعٍ فيها.
(١) جاء في (د) و (م) قوله: «ثابتةٌ في رواية الأبوين، ومقدَّمةٌ عندهما ومؤخَّرةٌ في رواية غيرِهما»، بدلًا من قوله: «مقدَّمةٌ في رواية أبي ذَرٍّ مؤخَّرةٌ في رواية غيره». (٢) قوله: «بالتَّحتيَّة المشدَّدة، والَّذي في اليونينيَّة بإسقاطها»، سقط من (د). (٣) في (د): «الَّذي». (٤) «البصريُّ»: ليس في (د). (٥) زيد في (د): «الرَّشيد». (٦) وهذا مكرر مع أول كلمة في هذه السورة. (٧) قوله: «ولأبي ذَرٍّ: وقال ابن عبَّاسٍ: عصيبٌ: شديدٌ» سقط من (د). (٨) في (د) و (م): «الينبوع فيه». (٩) في (د): «هي».