لا خلاف بين الفقهاء رحمهم الله أن صلاة الخوف مشروعة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}[النساء: ١٠٢] .
والسنة الصحيحة فقد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه، عن سهل بن أبي حثمة (٢) - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة ثم
(١) المبسوط (٢/٤٥) وفتح القدير (٢/٦٤) والاختيار للموصلي (١/٨٩) والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/٣٩١) ومواهب الجليل (٢/٥٦١) ومغني المحتاج (١/٥٧٤) والمجموع (٤/٢٩٠) والمستوعب (٢/٤١١) والمبدع (٢/٢٥) والمغني (٣/٢٩) والمحلى بالآثار (٣/٢٣٢) . (٢) هو: سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر بن عدي، الأنصاري الأوسي اختلف في اسم أبيه فقيل: عبد الله، وقيل: غير ذلك قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - وله نحو ثمان سنين لكنه حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي أول خلافة معاوية. انظر: الإصابة (٣/١٦٣) ت رقم (٣٥٣٦) وأسد الغابة (٢/٣١٦) ت رقم (٢٢٨٥) .