اتفق الفقهاء (١) رحمهم الله تعالى فيما أعلم أن الغنيمة تخمس عدا الأراضي (٢) فخمس الغنيمة لأربابه الذين قال الله تعالى فيهم {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}[الأنفال: ٤١] .
وأربعة أخماسها للغانمين الذين حضروا للجهاد وكانوا مسلمين بالغين أحرارا أصحاء سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا.
(١) بدائع الصنائع (٦/٩٢) والمعونة (١/٦٠٦) وروضة الطالبين (٦/٣٧٦) والمغني (١٣/١٠٠) والمحلى بالآثار (٥/٣٩٢) . (٢) اختلفوا في قسمة الأراضي (العقار) فمنهم من قال: الخيار في ذلك بيد الإمام حسب المصلحة ومنهم من قال: هي وقف للمسلمين ومنهم من قال: يجب قسمتها ولا خيار في ذلك، والراجح والله أعلم أن الإمام مخير في قسمتها أو تركها حسب المصلحة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - فتح بلادا كثيرة ولم يقسمها، وفتح خيبر وقسمها، فمن قسم فحسن، ومن لم يقسم فحسن وله في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - قدوة. انظر: بدائع الصنائع (٦/٩٢) والمدونة (١/١٣) والأم (٤/١٨١) وحاشية الروض المربع (٤/٢٨٤) والمحلى بالآثار (٥/٤٠٨) وزاد المعاد (٣/١١٧) .