سبق ذكر اختلاف الفقهاء رحمهم الله تعالى في نكاح المجاهد في الأسر وهذه المسألة مبنية على ما سبق هناك (٣) .
فعند الحنابلة لا يجوز له أن يطأ زوجته أو أمته (٤) .
جاء في المغني: سئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن أسير أسرت معه امرأته، أيطأها؟.
فقال: كيف يطأها، ولعل غيره منهم يطأها (٥) .
ولأن الأسير إذا ولد له ولدا كان رقيقا (٦) .
وذهب المالكية إلى جواز وطء الأسير زوجته أو أمته مع الكراهية، على أن يتيقن سلامتها من وطء العدو (٧) .
ووجه الجواز: أن سبي العدو لا يهدم نكاحنا، ولا يبطل ملكنا (٨) .
ووجه الكراهية، حتى لا يبقى الولد في أرض العدو فيسترق وتفسد أخلاقه (٩) .
(١) الوطء: جماع الزوجة، وطئ زوجته وطأ جامعها، انظر: المصباح المنير ص (٦٤٤) مادة (وطئ) والمعجم الوسيط (٢/١٠٤١) . (٢) الأمة: خلاف الحرة والجمع إماء. انظر: المطلع على أبواب المقنع ص (٦١) . (٣) راجع نكاح المجاهد في الأسر. (٤) المغني (١٣/١٤٨) والإنصاف (٨/١٤) . (٥) المغني (١٣/١٤٨) . (٦) المرجع السابق. (٧) حاشية الدسوقي (٢/١٨١) وبلغة السالك (١/٣٥٩) والذخيرة (٣/٣٩٢) وقالوا: إن ظن أو شك في وطء الكافر لها فلا يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء، ولا تصدق المرأة في دعواها عدم الوطء. (٨) المراجع السابقة. (٩) المراجع السابقة.