تدخلها العجز"، فأخذ العجوز ما أخذها، فقال عليه السلام: "إن الله تعالى ينشئهن خلقًا بعد خلق (١) غير خلقهن"، قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥)} (٢)، ثم قال "إنكم (٣) تحشرون يوم القيامة عراة حفاة غلفا، فأول من يكسى إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه"، فقالت عائشة - رضي الله عنها -: واسوأتاه فلا يحتشم الناس بعضهم بعضا (٤) قال: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)} (٥) ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} كيوم ولدته أمه (٦).
وقال ابن عباس: يقول يهلك كل شيء كما كان أول مرة (٧).
وقيل: كما بدأناه من الماء نعيده من التراب (٨){وَعْدًا عَلَيْنَا} نصب على المصدر (٩) يعني (١٠) وعدناه {وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا
(١) من (ج). (٢) الواقعة: ٣٥. (٣) من (ب). (٤) في (ب): بعضهم من بعض. (٥) عبس: ٣٧. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" بنحوه ١٧/ ١٠٢، وإسناده ضعيف. (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ١٠٢، وإسناده مسلسل بالضعفاء. (٨) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٩٥). (٩) المصدر: هو الاسم الموضوع بأصالة الدال على المعنى الصادر من المحدث به عنه أو القائم به أو الواقع عليه. انظرا: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" لمحمد سمير نجيب اللبدي (١٢٢). (١٠) في (ج): أي، وهو في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٣٤٨.