الثالث: أن يكون تمام الكلام عند قوله: {هِيَ} على معنى فإذا هي بارزة واقفة (٢) يعني: من قربها كأنها آتية حاضرة، ثم ابتدأ (٣){شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} على تقديم الخبر على الابتداء (٤) مجازها (٥) أبصار الذين كفروا شاخصة من هول قيام الساعة وهم يقولون (٦): {يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} أي: من هذا اليوم (٧).
{بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} بمعصيتنا ربنا ووضعنا العبادة (٨) في غير موضعها (٩).
(١) صدر البيت هو: بثوب ودينار وشاة ودرهم وهو في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٢، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٢٠٥. (٢) في (ب): واقعة. (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٣٤٢. (٤) في (ج). المبتداء. (٥) في الأصل: كأنها. (٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٥، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٢٠٦ وقال: ذكره المصنف وهو بعيد جدًّا، لتنافر التركيب، وهو التعقيد عند علماء البيان. (٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٥، مختصرًا، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٣٤٢. (٨) من (ب)، (ج). (٩) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦، بنحوه، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٢٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٣٤٢، بنحوه.