عز وجل:{مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} فيغشون (١) الأرض" (٢).
وروى عبد الله بن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يذكر عن عيسى قال: "قال عيسى عليه السلام: عهد إلى ربي أن الدجال خارج وأنه مُهْبِطي إليه، فذكر أن معه قضيبين (٣) فإذا (٤) رآني أهلكه الله، قال: فيذوب كما يذوب الرصاص (٥)(من النار)(٦) حتى إن الشجر والحجر (٧) ليقول: يا مسلم هذا كافر فاقتله فيهلكهم الله عز وجل، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه" (٨).
(١) يغشون: أي يغطون الأرض. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (غشا). (٢) رواه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج (٤٠٧٩) وإسناده حسن. ورواه الإمام أحمد في "المسند" ٣/ ٧٧ (١١٧٣١) بمثله مطولًا، وإسناده حسن. ورواه أبو يعلى في "المسند" ٢/ ٥٠٤ (١٣٤٩) بنحوه مطولًا، وإسناده حسن. (٣) في (ب): قصبتين، والقضيب: هو كل نبت من الأغصان يقضب، أي: يقطع. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (قضب). (٤) ساقط من (ب). (٥) الرصاص: نوع من المعادن، مشتق من الرصاص لتداخل أجزائه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (رصص). (٦) من (ب). (٧) في (ج): الحجر والشجر. (٨) رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" ١٥/ ١٥٧ بمعناه، وإسناده ضعيف. ورواه الإمام أحمد في "المسند" ١/ ٣٧٥ (٣٥٥٦) بنحوه وفي أوله قصة. ورواه أبو سعيد الشاشي في "مسنده" بنحوه.