الدعاء إليهما، قاله المفسرون (١). وقال أهل المعاني: ربما خاطبت العرب الواحد بخطاب الاثنين (٢)، كقول الشاعر (٣):
فقلتُ لِصَاحبِي لا تُعْجلانا ... بِنَزع أصولِهِ واجتَزَّ شِيحا
وقرأ السلمي:(قد أجيبت دعواتكما) بالجمع (٤)، وقرأ ابن
(١) أسنده الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٦٠ - ١٦١ عن جماعة من التابعين. وقاله الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٤٧٨، والزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٣١، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٤٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٧٦. قال الزجاج في "معاني القرآن": والمؤمّن على دعاء الداعي داع أيضًا؛ لأن قول: (آمين) تأويله: استجب، فهو سائل كسؤال الداعي. (٢) حكاه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٦٥ بقوله: وقد زعم بعض أهل العربية أن .. فذكره. وحكاه أيضًا ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٤٠، وعنه أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٨٦. قال ابن عطية في "المحرر الوجيز": وهذا ضعيف، لأن الآية تتضمن بعد مخاطبتهما من غير شيء. (٣) البيت لمضرس بن ربعي الأسدي في "المقاصد النحوية" ٤/ ٥٩١، وبلا نسبة في "الصاحبي" لابن فارس (ص ٢١٨)، "سر صناعة الإعراب" لابن جني (ص ١٨٧)، "خزانة الأدب" للبغدادي ١١/ ١٧، "شرح المفصل" لابن يعيش ١٠/ ٤٩، "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٦٠، "الأشباه والنظائر" ٨/ ٨٥، "لسان العرب" لابن منظور (جزز). وفي بعض المصادر: (لا تحبسانا) بدل: (لا تعجلانا)، (واجدزّ) بدل: (واحتز). (٤) "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٦٣)، "المحتسب" لابن جني ١/ ٣١٦.