فسميت الجنَّة دار السَّلام؛ لأنَّ من دخلها سَلِمَ من الآفات (١)، قال الله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)} (٢).
وقال ذو النون المصري: سميت بذلك لأنَّ من دخلها سلم من القطيعة والآفات والفراق.
وقيل: أراد به التحية (٣)، يقال سلّم تسليمًا وسلامًا، كما يقال: كلَّمه تكليمًا وكلامًا، فسميت الجنَّة دار السَّلام لأنَّ أهلها يحيي بعضهم بعضًا، والملائكة يسلمون عليهم (٤).
قال الحسن: إنّ السَّلام لا ينقطع من أهل الجنَّة، وهو تحيتهم (٥).
وقال أبو بكر الورَّاق: سميت بذلك لأنَّ من دخلها سَلَّم عليه المولى.
= والبيت من غير نسبة في "غريب الحديث" لابن قتيبة (ص ٦)، "المخصص" لابن سيده ١٢/ ٣١١، "الأمالي" لابن الشجري ١/ ٢٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٢٨، "لسان العرب" لابن منظور، "تاج العروس" للزبيدي (سلم). (١) ذكر هذا المعنى الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ١٥، وأبو اللَّيث السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ٩٤. وحكاه الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٤٣١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٢٨ عن الزجاج في "معاني القرآن". (٢) الحجر: ٤٦. (٣) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ١٢٢ وعزاه لأبي سليمان الدّمشقيُّ. (٤) ذكر هذا المعنى الواحدي في "البسيط" (ل ٧/ أ). (٥) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٢٩، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٤٦.