وقال الكلبي: وما كان النَّاس إلَّا أمة واحدة كافرة على عهد إبراهيم - عليه السَّلام - فاختلفوا فتفرقوا مؤمن وكافر (٢).
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بأن جعل للدنيا مدّة، ولكل أمّة أجل لا يعدم (٣) ذلك، قاله أبو روق.
وقال الكلبي: هي أن الله سبحانه أخّر هذِه الأمة ولا يهلكهم بالعذاب في الدُّنيا (٤).
وقيل: هي ألا تؤخذ إلَّا بعد إقامة الحجة (٥).
وقال الحسن:{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} مضت في حكمه، أنَّه لا يقضي بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة {لَقُضِيَ الْأَمْرُ} في الدُّنيا؛ فأدخل المؤمنين الجنَّة بأعمالهم، والكافرين النَّار بكفرهم، ولكنّه سبق من الله الأجل فجعل موعدهم يوم القيامة (٦).
(١) في هامش الأصل: في نسخة: فيه، وكذا هي في (ت). (٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (ل ٥/ ب)، وعزاه البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٤٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٢٩ لابن عباس. (٣) في (ت): لا يقدم، ولعلها أصحّ. (٤) ذكره الواحدي في "البسيط" (ل ٥/ ب)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٢٣. (٥) انظر "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٧. (٦) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٢٣.