صفته أيضًا، وهي التطليق؛ لأن تعليقَ الطلاق على صفةٍ حيث وُجدَت، تطليق وإيقاع، لا وقوعٌ فقط، لتأخير إنشائه عن التعليق الأول، وهذا بخلاف ما لو قال لها: إن قمت فأنت طالق، وإن طلقتك، أو أوقعت عليك طلاقي فأنت طالق. فقامت، فإنه لا يقع عليها إلا طلقةٌ بالقيام؛ لأنه لم يوجد بعد قوله لها: إن طلقتك، أو أوقعت عليك طلاقي، إنشاء طلاق، لا منجزٍ ولا معلقٍ، وإنما وجد وقوع طلاقٍ تقدَّم إنشاؤه على هذا التعليقِ. قوله: (طلقت) أي: بما أوقعته في المستقبل. فهو إخبارٌ عنه لا إنشاءٌ. قوله: (دين) أي: لأنه محتمل، ولم يقبل حكمًا؛ لأنه خلاف الظاهر. قوله: (بمباشرة) أي: تنجيز (أو سبب) أي: تعليق. قوله: (رجعيَّتين) أي: بأن كانت مدخولا بها، ولم تكن واحدة منهما بعوضٍ. قوله: (يملك فيه الرجعة) كإن قال: إن طلقتك طلاقا أملك فيه رجعتك، فأنت طالق ثلاثا.