قوله: (لا إن كانت بقضاءِ دينه) صورة هذه المسألة: أن يوصي زيد بقضاء دين عمرو الكائن لبكر، فيموت بكر قبل موت زيد، فإنها لا تبطل في هذه الصورة، وعلله في «شرح المنتهى» للمؤلف، وكذا في «شرح الإقناع» واللفظ له: بأن تفريغ ذمة المدين بعد موته كتفريغها قبله؛ لوجود الشغل في الحالين كما لو كان حيًا. انتهى. وبخط الشيخ منصور على قوله: (بعد موته) أي: رب الدين، وهو موافق لما مثلنا؛ لأن الذي مات في المثال أولا هو بكر الذي هو صاحب الدين، وهذه المسألة كالمستثناة من قاعدة كليَّة تقريرها: كل وصية مات الموصى له فيها قبل الموصي، فإنها تبطل إلا إذا أوصى بقضاء دينه ... إلخ. فتدبر ذلك فإنه مهم، والله أعلم. قوله: (مطلقا) أي: قبضها أو لا، مكيلا ونحوه، أو لا.