٣ - حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر - رضي الله عنه -: والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قَارِئٍ واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبي ابن كعب - رضي الله عنه - (١)، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر - رضي الله عنه -: نعمت البدعة هذه (٢)، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون. يعني: آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» (٣).
٤ - وحدثني عن مالك، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، أنه قال: أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبي بن كعب وتميمًا الداري - رضي الله عنه - أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة.
قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر (٤).
(١) لم يؤمهم عمر؛ لشغله بالخلافة. (٢) قوله: «نعمة البدعة» من حيث اللغة، وإلا فهي قربة. (٣) لأن أول الليل أرفق بهم، واستمر المسلمون على هذا، يصلون أول الليل جماعة. (٤) يمكن هذا في بعض الأحيان. والمعروف: أنه كان يخفف، وفي بعضها ثلاث وعشرون، وفي بعضها ثلاثة عشر.